القاضي النعمان المغربي

164

تأويل الدعائم

في الباطن مثل المستجيب إلى دعوة الحق قبل أن يطلق له الكلام فيما يلقى إليه من علم التأويل وهو حرام عليه أن يفاتح أحدا بذلك حتى يحل ، والطيب مثله مثل العلم ؛ فكما لا يجوز للمحرم في الظاهر أن يتطيب ولا يشم رائحة الطيب كذلك المحرم في الباطن لا يحل له أن يفيد غيره ولا يستفيد إلا ما يفيده داعيه ، والإحرام في اللغة المنع والإحلال والإباحة والإظهار ، فافهموا فهمكم اللّه وعلمكم ونفعكم بما أسمعكم ، وصلى اللّه على محمد النبي وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما وحسبنا اللّه ونعم الوكيل تم الجزء التاسع من كتاب تربية المؤمنين والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على رسوله سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين .